ارجع إليه ، فقال له مثل ذلك. فرجع إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : والله يا رسول الله ما زادني على ما قال لي. قال : ارجع إليه ، فرجع إليه ، فقال له مثل ذلك. قال : فأنزل الله (عزوجل) عليه صاعقة من السماء ، فأهلكته. ورسول رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا يدري فانتهى إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : إن الله (عزوجل) قد أهلك صاحبك بعدك. فأنزل الله (عزوجل) : (وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) (١).
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفار ، نا مخلد بن أبي عاصم ، نا محمد بن موسى ـ يعني الحرشي ـ نا عبيد الله بن عيسى ، نا داود ـ يعني ابن أبي هند ـ عن عكرمة ، عن ابن عباس أن اليهود جاءت النبي صلىاللهعليهوسلم منهم كعب بن الأشرف ، وحيي بن أخطب ، فقالوا : يا محمد ، صف لنا ربك الذي بعثك. فأنزل الله (عزوجل) : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ* اللهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ) فيخرج منه ، (وَلَمْ يُولَدْ) فيخرج من شيء ، (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (٢) ولا شبه. فقال : هذه صفة ربي (عزوجل وتقدس علوا كبيرا) (٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، نا محمد ابن إسحاق الصاغاني ، نا أحمد بن منيع ، نا أبو سعيد ، محمد بن ميسر الصاغاني ، نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب ، قال : قال المشركون للنبي صلىاللهعليهوسلم : انسب لنا ربك. فأنزل الله (عزوجل) : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ* اللهُ الصَّمَدُ* لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ) لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، والله (عزوجل) لا يموت ولا يورث.
(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ،
__________________
(١) سورة الرعد آية ١٣.
(٢) سورة الإخلاص كاملة.
(٣) الحديث أخرجه الترمذي باب ٩٢ ومن سورة الإخلاص ٣٣٦٤ بسنده عن أبي بن كعب أن المشركين قالوا لرسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره ، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٥ : ١٣٤ (حلبي).
