البغدادي ، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السهمي ، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا خالد بن يزيد ، عن ثعلبة بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه ، غير أنه لا يوحي إليه ، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يحد مع من حد ، ولا يجهل مع من جهل وفي جوفه كلام الله (عزوجل).
قلت : ومعنى هذا : وفي جوفه حفظ كلام الله (عزوجل). وفي ذلك إن ثبت مع الثابت قبله ـ دلالة على أن كلام الله (عزوجل) محفوظ في صدورنا كما قال الله (عزوجل) : (بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ) (١).
وفي هذا المعنى ما أخبرنا أبو الحسن ، علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد ابن عبيد الصفار ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقري ، حدثنا ابن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار.
أخبرنا أبو الحسن المقري الأسفراييني ، أنا أبو عمرو الصفار ، حدثنا أبو عوانة ، قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم بن هانئ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : لو كان القرآن في إهاب ، يعني في جلد في قلب رجل يرجى لمن القرآن في قلبه محفوظ ، أن لا تمسه النار.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت أبا علي ، الحسن بن أحمد بن موسى يقول : سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول في معنى قول رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار» ، قال : معناه أن من حمل القرآن وقرأه ، لم تمسه النار.
__________________
(١) سورة العنكبوت آية ٤٩.
