باب
قول الله (عزوجل): (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) (١)
. وهذا كله وإن كان نزوله على سبب خاص ، فظاهره يدل على أن أمره قبل كل شيء سواه. ويبقى بعد كل شيء سواه. وما هذا صفته لا يكون إلا قديما.
وقوله تعالى : (وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ) (٢).
وقوله (عزوجل) : (لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ) (٣).
وقوله (جل وعلا) : (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ* إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ* وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ) (٤). والسبق على الإطلاق يقتضي سبق كل شيء سواه.
وقوله تعالى : (حم* وَالْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (٥).
يعني ـ والله أعلم ـ أنا سميناه ـ يريد كلامه ـ قرآنا عربيا ، وأفهمناكموه بلغة العرب لعلكم تعقلون ، وهو كقوله : (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً) (٦). أي سموهم. وقوله : (أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ) (٧).
__________________
(١) سورة الروم آية رقم ٤.
(٢) سورة هود آية ١١٠ ، سورة يونس آية ١٩. وسورة طه آية ١٢٩. وسورة فصلت آية ٤٥. وسورة الشورى آية ١٤.
(٣) سورة الأنفال آية ٦٨.
(٤) سورة الصافات الآيات ١٧١ ، ١٧٢ ، ١٧٣.
(٥) سورة الزخرف آية ١ ، ٢ ، ٣.
(٦) سورة الزخرف آية ١٩.
(٧) سورة الرعد آية ١٦.
