أخرجه البخاري في الصحيح ، فقال : وقال الأعمش : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو بكر بن اسحاق ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا منصور ، عن مجاهد ، عن أبي معمر ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : اجتمع عند البيت ثلاثة نفر ، قرشيان وثقفي. أو ثقفيان وقرشي قليل فقه قلوبهم ، كثير شحم بطونهم. قال أحدهم : أترون أن الله يسمع ما نقول؟ فقال الآخر : يسمع إذا جهرنا ، ولا يسمع إن أخفينا. وقال الآخر : إن كان يسمع إذا جهرنا ، فإنه يسمع إذ أخفينا. قال : فأنزل الله (عزوجل) : (وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ) (١).
قال الحميدي : وكان سفيان أولا يقول في هذا الحديث : حدثنا منصور ، أو ابن نجيح ، أو حميد الأعرج ، أحدهم أو اثنان منهم ، ثم ثبت على منصور في هذا الحديث. رواه البخاري في الصحيح ، عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمر ، عن سفيان.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد ابن إسحاق الصاغاني ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن سليمان ، عن دراج أنه قال : حدثني أبو الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : إن أحدهما حدثه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه قال : إذا كان يوم حار ، ألقى الله (تعالى) سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض. فإذا قال العبد : لا إله إلا الله ، ما أشد حر هذا اليوم ، اللهم أجرني من حر جهنم. قال الله (عزوجل) لجهنم : إن عبدا من عبادي استجارني منك. وإني أشهدك أني قد أجرته. فإذا كان يوم شديد البرد ، ألقى الله (تعالى) سمعه وبصره إلى أهل السماء والأرض. فإذا قال العبد : لا إله إلا الله ، ما أشد برد هذا اليوم ، اللهم أجرني من زمهرير جهنم. قال الله (عزوجل) لجهنم : إن عبدا من عبيدي استجارني عن زمهريرك ، وإني أشهدك أني قد أجرته. فقالوا : وما زمهرير جهنم؟ قال : بيت يلقى فيه الكافر ، فينهز من
__________________
(١) سورة فصلت آية ٢٢.
