لا يليق بأحد من المخلوقين. وإنما سمة العبيد والخشوع (١) والتذلل. وقد روى : الكبرياء رداء الله تعالى. فمن نازعه رداءه ، قصمه (٢).
وقيل : إن المتكبر من الكبرياء الذي هو عظمة الله تعالى ، لا من الكبر الذي هو مذموم عند الخلق.
أخبرنا أبو أحمد ، عبد الله بن محمد بن الحسن المهرجاني ، حدثنا أبو عبد الله ، محمد بن يعقوب الحافظ ، حدثنا يحيى بن يحيى بن يحيى ، حدثنا سهل بن بكار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة وعلي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم فيما يحكي عن ربه (عزوجل) ، قال : الكبرياء ردائي ، فمن نازعني ردائي ، قصمته.
قوله : «الكبرياء ردائي» يريد صفتي. يقال : فلان شعاره الزهد ورداؤه الورع ، أي نعته وصفته.
ومنها : (الرب): قال الله (عزوجل) : (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) (٣).
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا أبو الحسن بن منصور ، حدثنا هارون بن يوسف ، حدثنا بن أبي عمر ، حدثنا عبد العزيز الدراوردي ح.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، حدثنا إسماعيل بن قتيبة ، حدثنا أحمد بن حنبل ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي المطلبي رضي الله عنه حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلىاللهعليهوسلم نبيّا (٤). رواه مسلم في الصحيح ، عن ابن أبي عمر وغيره.
__________________
(١) كذا في الأصل ، ولعلها : هو الخشوع ...
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجة في كتاب الزهد ١٦ باب البراءة من الكبر ٤١٧٣ ، بسنده عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وذكره وأخرجه أبو داود في اللباس ٢٥ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٢٤٨ ، ٣٧٦ ، ٤١٤ (حلبي).
(٣) سورة الفاتحة الآية الاولى.
(٤) رواية الإمام مسلم في كتاب الإيمان ٥٦ (٣٤) عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن ـ
