ثم قال : أفيكم ابن الخطاب؟ قالها ثلاثا. فلم يجيبوه. فقال : أما هؤلاء فقد كفيتموهم. فلم يملك عمر نفسه ، فقال : كذبت يا عدو الله ، ها هو ذا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأبو بكر ، وأنا أحياء. ولك منا يوم سوء.
فقال : يوم بيوم بدر ، والحرب سجال. وقال : أعل هبل. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أجيبوه.
قالوا : يا رسول الله ، وما نقول؟
قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : قولوا : الله أعلى وأجل.
فقال : لنا العزى ولا عزى لكم.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أجيبوه.
فقالوا : يا رسول الله وما نقول؟
قال صلىاللهعليهوسلم : قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم.
ثم قال أبو سفيان : إنكم سترون في القوم مثلة لم آمر بها. ثم قال : ولم تسؤني. أخرجه البخاري في الصحيح ، عن عمرو بن خالد ، عن زهير بن معاوية (١).
قال الحليمي في معنى المولى : إنه المأمول منه النصر والمعونة ، لأنه هو المالك ، ولا مفزع للملوك إلا مالكه.
ومنها : (الحافظ): قال الحليمي : ومعناه : الصائن عبده عن أسباب الهلكة في أمور دينه ودنياه.
قال : وجاء في القرآن : (فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً) (٢).
وقد قرئ : «خير حفظا». وجاء (بِما حَفِظَ اللهُ) (٣) ومن حفظ ، فهو
__________________
(١) رواية الإمام البخاري في كتاب المغازي ١٧ باب غزوة أحد وقول الله تعالى (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ) آل عمران آية رقم ١٢١. ٤٠٤٣ حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي اسحاق عن البراء رضي الله عنه قال : وذكره.
(٢) سورة يوسف آية ٦٤.
(٣) سورة النساء آية ٣٤.
