حافظ. وقال (جل وعلا) : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) (١).
أخبرنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ، أنا عبد الله بن إسحاق أبو محمد ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور أبو سعيد ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن عبيد الله بن عمر ، حدثني سعيد بن أبي سعيد ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : إذا آوى أحدكم إلى فراشه ، فلينزع داخلة إزاره ، فلينفض بها فراشه ، ثم ليتوسد يمينه ويقول : «باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه. اللهم إن أمسكتها فارحمها. وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين». أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك عن سعيد ، ثم قال : وتابعه يحيى (٢).
ومنها : (الحفيظ): قال الله (عزوجل) : (وَرَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) (٣). ورويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي : ومعناه الموثوق منه بترك التضييع.
وقال أبو سليمان فيما أخبرت عنه : الحفيظ هو الحافظ. فعيل بمعنى فاعل ، كالقدير والعليم (٤) يحفظ السموات والأرض وما فيهما ، لتبقى مدة بقائها ، فلا تزول ، ولا تدثر. قال الله (عزوجل) : (وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما) (٥).
وقال (جل وعلا) : (وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ) (٦) أي حفظناها حفظا. وهو الذي يحفظ عباده عن المهالك والمعاطب ، ويقيهم مصارع الشر.
__________________
(١) سورة الحجر آية ٩.
(٢) رواية الإمام البخاري في كتاب الدعوات ١٢ وكتاب التوحيد ١٣ وأخرجه الإمام مسلم في الذكر ٦٤ (٢٧١٤) حدثنا أنس بن عياض حدثنا عبيد الله حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : وذكره. وأخرجه أبو داود في كتاب الأدب ٩٨ والترمذي في الدعاء ٢٠ وأحمد بن حنبل في المسند ٢ : ٢٢٨ ٢٩٥ (حلبي).
(٣) سورة سبأ آية ٢١.
(٤) ليست واضحة في الأصل ما إذا كانت العليم أو الحليم ص ٦٩.
(٥) سورة البقرة آية ٢٥٥.
(٦) سورة الصافات آية ٧.
