أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر ، عن سفيان ، عن ابن إسحاق ، عن التميمي ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : (وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) ، قال : مؤتمنا عليه.
وأخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، حدثنا أبو الحسن الطرائفي ، نا عثمان ابن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله (عزوجل) : (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ) (١).
قال : المهيمن : الأمين. قال : القرآن أمين على كل كتاب قبله.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرحمن بن الحسن ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا آدم ، حدثنا ورقاء ، عن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله تعالى : (مُهَيْمِناً عَلَيْهِ) ، قال : بمعنى مؤتمنا على الكتب ، وبإسناده عن مجاهد ، قال : المهيمن : الشاهد على ما قبله من الكتب.
قال أبو سليمان : فالله (عزوجل) المهيمن. أي الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول وفعل ، كقوله تعالى : (وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ) (٢).
قال : وقيل : المهيمن : الرقيب على الشيء والحافظ له.
قال : وقال بعض أهل اللغة : الهيمنة القيام على الشيء والرعاية له ، وأنشد :
|
ألا إن خير الناس بعد نبيه |
|
مهيمنة التأليه في العرف والنكر |
يريد القائم على الناس بعده بالرعاية لهم.
__________________
(١) سورة المائدة آية ٤٨.
(٢) سورة يونس آية ٦١.
