مهديين غير ضالين ولا مضلين ، حربا لأعدائك ، سلما لأوليائك ، نحب بحبك الناس ، ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك. اللهم هذا الدعاء وعليك الإجابة. وهذا الجهد وعليك التكلان. ولا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم ذا الحبل الشديد ، والأمر الرشيد ، أسألك الأمن يوم الوعيد ، والجنة يوم الخلود مع المقربين الشهود ، والركع السجود الموفين بالعهود ، إنك رحيم ودود. وأنت تفعل ما تريد. سبحان الذي يعطف بالعز وقال به ، سبحان الذي لبس المجد وتكرم به ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له. سبحان ذي الفضل والنعم ، سبحان ذي القدرة والكرم. سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه. اللهم اجعل لي نورا في قلبي ، ونورا في قبري ، ونورا في سمعي ، ونورا في بصري ، ونورا في شعري ونورا في بشري. ونورا في لحمي ، ونورا في دمي ، ونورا في عظامي ، ونورا من بين يدي ، ونورا من خلفي ، ونورا عن يميني ، ونورا عن شمالي ، ونورا من فوقي ، ونورا من تحتي.
اللهم زدني نورا ، وأعطني نورا ، واجعل لي نورا» (١). هذا الحديث يشتمل على عدد أسماء الله تعالى وصفات له منها القاضي.
قال الحليمي : ومعناه الملزم حكمه. وبيان ذلك أن الحاكم من العباد لا يقول إلا ما يقوله المفتي ، غير أن الفتيا لما كانت لا تلزم لزوم الحكم ، والحكم يلزم ، سمي الحاكم قاضيا ، ولم يسم المفتي قاضيا. فعلمنا أن القاضي هو الملزم ، وحكم الله (تعالى جده) كله لازم. فهو إذا قاض وحكمه قضاء.
ومنها : (القاهر): قال الله تعالى : (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ) (٢).
قال الحليمي : ومعناه : أنه يدبر خلقه بما يريد ، فيقع في ذلك ما يشق
__________________
(١) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الدعاء ٣٤١٩ بسنده عن داود بن علي ـ هو ابن عبد الله ابن عباس ـ عن أبيه عن جده ابن عباس ـ قال سمعت نبي الله ـ صلىاللهعليهوسلم يقول ليلة حين فرغ من صلاته : وذكره.
وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ليلى من هذا الوجه.
وأخرجه الإمام مسلم ١٨١ ، ١٨٧ وأبو داود في التطوع ٢٦ وأحمد بن حنبل في المسند ١ : ٢٨٤ ، ٣٤٣ ، ٣٥٢ ، ٣٧٣ (حلبي).
(٢) سورة الأنعام آية ١٨.
