ويثقل ، ويغم ويحزن ، ويكون منه سلب الحياة أو بعض الجوارح ، فلا يستطيع أحد رد تدبيره والخروج من تقديره.
ومنها : (القهار): قال الله (عزوجل) : (وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ) (١). ورويناه في خبر الأسامي. وفي حديث عائشة رضي الله عنها.
قال الحليمي : الذي يقهر ولا يقهر بحال (٢).
قال الخطابي : هو الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة ، وقهر الخلق كلهم بالموت (٣).
ومنها : (الفتاح): قال الله (عزوجل) : (وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ) (٤).
ورويناه في خبر الأسامي.
قال الحليمي : وهو الحاكم. أي يفتح ما انغلق بين عباده ، ويميز الحق من الباطل ، ويعلي المحق ، ويخزي المبطل. وقد يكون ذلك منه في الدنيا والآخرة.
قال الخطابي : ويكون معنى الفتاح أيضا : الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده ، ويفتح المنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم ، ويفتح قلوبهم ، وعيون بصائرهم ليبصروا الحق ، ويكون الفاتح أيضا بمعنى الناصر ، كقوله (سبحانه وتعالى) : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) (٥).
قال أهل التفسير : معناه : إن تستنصروا ، فقد جاءكم النصر.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق ، أنا أبو الحسن الطرائفي ، حدثنا عثمان ابن سعيد ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن علي بن
__________________
(١) سورة الرعد آية ١٦.
(٢) قال تعالى : (وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) سورة ابراهيم آية ٤٨.
(٣) قال تعالى : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) سورة غافر آية ١٦.
(٤) سورة سبأ آية ٢٦.
(٥) سورة الأنفال آية ١٩.
