المُقَدَّمَةُ
بِسْمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله الأئمة خيرة الله .
إنّ الإِسلام الذي ارتضاه الله للإِنسان ديناً كاملاً ، وشريعة تامة ، إنما هو عبارة عن مجموعة من التعاليم التي جاء بها رسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم .
والتي تنقسم إلى تعاليم عقائدية يتكفّل ببيانها « علم الكلام » .
وإلى تعاليم أخلاقية مفصّلة في « علم الأخلاق » وإلى تعاليم شرعية ترتبط بأفعال المكلّفين ، تحدّد أحكام جميع تصرفاته : أفعاله أو تروكه ، في عباداته أو معاملاته ، أو سائر شؤونه وعلاقاته فتحدّد ما يحكم بها كلٌ من وجوب ، أو حرمة أو استحباب ، أو كراهة ، أو إباحة ، فإنّ لله في كل ما يقوم به حكماً معيناً يجب على الملتزم بالإِسلام أن يعرفه ، ويطبق تصرفه عليه ، عملاً بالتزاماته وابتعاداً عما يحتمله من الضرر في مخالفته .
والعلم المتكفّل ببيان الأحكام الشرعية ـ تلك ـ واستنباطها من مصادرها المعتمدة هو « علم الفقه » .
والفقيه هو الذي
يحاول أن يعرف لكل تصرف حكمه الشرعي من خلال تلك الأدلة ، مستنبطاً له منها على أساس القواعد المقررة والأصول المعيّنة التي تعارف
عليها
