وفاته :
اخترمت على حين غفلة حياة شيخنا العلامة الرباني آية الله الخراساني يوم الثلاثاء ٢٠ من شهر ذي الحجة ١٣٢٩ قبل طلوع الشمس بساعة وطوى سجل حياته القدسية بعدما قطع ٧٤ من بيداء العمر عن آثار عظمى ومآثر لا تعد .
حيث كان عازما على الرحيل الى ايران بعد اتفاقه مع بقية اعلام الدين لحفظ ثغور الاسلام من عساكر الروس والانگليز ، وقد صلى المغرب والعشاء على عادته ، ورجع الى داره لتمشية بعض الاُمور والتوكيل في الاُمور الاُخرى الى من يصلح للتوكيل .
وقد توجه الى الحاضرين في مجلسه الشريف وقال : اُريد ان اُصلي صلاة الصبح في الحرم المطهر ، ومن ثم أودع الإمام (ع) مسافراً إلى ايران ، لأن الوداع عصراً يكون مع ازدحام الزوار ، ولا يطيب لي وداع الأمير ( عليه السلام ) إلّا في الصباح .
وانفض المجلس وكان الموعد يوم غد وفي الحرم المطهر وكما بات في غرفة الاستقبال كل من الشيخ علي الشاهرودي والشيخ أحمد الرشتي على أمل القيام في الصباح الباكر والذهاب مع الآخوند الى الحرم للصلاة والزيارة .
وكان النجف الاشرف يعيش في حالة من الذهول والوجوم والناس في حيرة من أمرهم ولا يشغلهم شاغل إلّا البحث عن سفر الآخوند .
واما كيفية وفاته كما يرويها العلامة الآية السيد هبة الدين الشهرستاني في مجلة العلم بقوله :
وعندما ذهب ربع الليل
تفرق الناس عنه الى دورهم لان اكثر الناس مثله كانوا متأهبين الى الرحيل معه ، لكنه لم يزر عينيه الكرى بعد مفارقة الناس اياه وأخذه
شبه الضعف في منتصف الليل فعالجوه حتى خفت الوطأة وعرق عرقاً كثيراً ، فقالوا له : مرنا ان نحل اوزار المسير ونؤخر السفر الى يوم آخر حتى يستقيم مزاجك وتصفو لك الاُمور ، فقال : كلا ، انني راحل غداً ان شاء الله الى مسجد السهلة ، فان
الاستجارة
