في اختيار الاستاذ واختيار وقت الدرس .
فكل كتاب له اسلوبه وطريقته الخاصة به ، والاساتذة كل له اسلوبه الخاص ونَفَسَه في التدريس ، فللطالب ان يختار المدرس الذي يرتاح الى طريقته .
والوقت .. الوقت في الحوزات مطلق لأن العلم لا يحدّ بزمان ولا بمكان فللطالب أن يختار الوقت الذي يكون في أنشط ، وتقبله للدرس أكثر .
فعلاقة الطالب بالعلم في الحوزة علاقة حب وشوق ... علاقة مقدسة ، فهو يدرس ويتعلم لانه يرىٰ ان العلم واجب ديني يخدم أهدافه في طاعة الله وإرشاد عباده ، وليس العلم وسيلة الىٰ شهادة او وظيفة للارتزاق .
فالعالم موظف ـ واقعاً ـ ولكن تابع لله ، وللرسول الاعظم ، ولآل بيته عليهم السلام .
وهكذا كان .. فقد بدأ الشيخ رحمه الله دراسته في النجف عند علامة عصره ووحيد دهره الشيخ الأعظم الشيخ مرتضى الانصاري ، ولازمه مدة عامين من الزمن حاضراً أبحاثه متأثراً بآرائه وأفكاره حتى وفاته عام ١٢٨١ هـ .
وقد كان الشيخ الأعظم يحبه حبا كثيراً ويقربه اليه ويستمع لاشكالاته .
تلقيبه بالآخوند :
نقل عن السيد هبة الدين الشهرستاني ، ان الشيخ الآخوند كان يسافر الى كربلاء لزيارة الامام الحسين عليه السلام في أيام حياة استاذه الشيخ الانصاري وفي احد الايام وبعد إتمام الزيارة رأىٰ الآخوند الأردكاني جالساً على منبر التدريس والكل مصغون اليه فجلس الشيخ محمد كاظم الخراساني يستمع ويصغي بما يملي الاردكاني على تلاميذه ومن ثم ذكر مسألة للشيخ الأنصاري واورد عليه اشكالين ثم انهى درسه . وقد رأى الشيخ الخراساني بان اشكالات الآخوند الاردكاني صحيحة ومتينة .
وعندما رجع الى النجف
وحضر درس استاذه الاعظم الانصاري ذكر له القصة
