يملك المال الكافي للوصول الى النجف .... فبقي في طهران ..
ولكن الله اذا اراد شيئاً هيأ اسبابه ... فبينما كان الشيخ جالساً في غرفته يفكر بحل يوصله الىٰ غايته ، وفي يوم من أيام سنة ١٢٧٨ هـ دخل عليه زميله المولىٰ عبد الرسول وأخبره بأن لدىٰ متولي المدرسة ( مدرسة الصدر ) وجوهاً شرعية تتعلق بالصلاة والصوم ويمكن للشيخ أن يستفيد منها لمواصلة سفره بعد تأدية الواجب الشرعي .. وكان المبلغ مائة تومان ، وتعهّد الشيخ ان يصوم ويصلي مقابل هذه المائة تومان عن عشرين عاما .
وهنا ارتاح بال الشيخ « ومن يخطب الحسناء لم يغله المهر ! »
النجف الاشرف :
مهوىٰ أفئدة المؤمنين ، وغاية آمال المُحصلين .. الحوزة الكبرى للعلوم الشرعية ، مجمع فطاحل العلماء واكابر الزهاد والاتقياء ، الحصن الحافظ لعلوم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
كل هذا نابع من مرقد باب علم مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه وحبيبه وأخيه أمير المؤمنين علي بن ابي طالب ( عليه السلام ) : هذا النجم المتلألئ الذي تتعشقه العيون وتهفوا اليه القلوب وترتاح الى تربته الاجساد ..
النجف .. أصبح في متناول يد الشيخ ، ولو استطاع ان يطير اليه بجناح لفعل !
لقد توجه الشيخ الى النجف وقلبه أمام الركب ، ووصل الشيخ وحطّ رحاله عند عتبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وذلك في زمان زعامة الشيخ الاعظم الانصاري قدس سره .
الحوزة ومنهجيتها العلمية :
تمتاز الحوزات
العلمية عن الدراسات الحديثة بالمنهجية المنفتحة الحرة ، حيث يُعطى الطالب مُنتهى الحرية في اختيار موضوع الدرس أو الكتاب الدراسي .. وكذلك
