تطور علم الاصول في مدرسة آل البيت ( عليهم السلام )
سبق ان ذكرنا ان الامام الصادق ( عليه السلام ) القى على جماعة من خلّص أصحابه قواعد واسساً يستنبطون منها الاحكام ، وذكرنا كذلك تأليف هشام بن الحكم لكتاب في مباحث الالفاظ .
ولكن الظروف الطبيعية عند الشيعة ومنها طول زمان عصر النصوص الى آخر القرن الثالث تقريباً ، قد سببت تأخر تكامل علم الاصول .
ومن السابقين الذين كتبوا في هذا العلم كتاباً متكاملاً الشيخ المفيد ( ٤١٣ هـ ) في كتابه « التذكرة باُصول الفقه » الذي حفظ لنا الكراجكي في كتابه كنز الفوائد ملخصاً له .
ثم كتب تلميذه السيد مرتضى ( ٤٣٦ هـ ) كتابه « الذريعة الى اصول الشريعة » وهو اقدم كتاب اصولي عند الشيعة فقد ناقش آراء اُصوليّي السنة مناقشة جادة ومتينة ورد استدلالاتهم بادلة اقوى ، فقد ناقش الشافعي وابا حنيفة والجبائيين وابا الحسين البصري والنظام والقفال وغيرهم .
وكتب تلميذه الشيخ الطوسي ( ٤٦٠ هـ ) كتابه « عدة الاصول » .
وهذان الكتابان يعتبران المرحلة الاولى التي قامت على ضوء منهجية خاصة في هذا الباب وكانا يدرسان في الحوزات العلمية الى عهد قريب .
ولم يحدث بعدهما تطور له اثره الى عهد العلامة الحلي ( ٧٢٦ هـ ) حيث ابدع في هذا العلم وألف كتباً كثيرة أهمّها:
١ ـ نهاية الوصول في علم الاصول .
٢ ـ تهذيب الوصول في علم الاصول .
٣ ـ مبادىٔ الوصول في علم الاصول .
وكان همّ مَن بعد
العلامة شرح كتبه ، ولذلك نجد في كتب الفهارس مجموعة
