أي : اسلك بين الجهر والمخافتة طريقا. وقد روي عن ابن عباس أنه قال : نسخت هذه الآية بقوله تعالى : (وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ) (١) ، وقال ابن السّائب : نسخت بقوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) (٢) ؛ وعلى التّحقيق ، وجود النّسخ ها هنا بعيد.
قوله تعالى : (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ) وقرأ أبو المتوكّل ، وأبو الجوزاء ، وطلحة بن مصرّف : «في الملك» بكسر الميم. (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِ) قال مجاهد : لم يحالف أحدا ، ولم يبتغ نصر أحد ؛ والمعنى : أنه لا يحتاج إلى موالاة أحد لذلّ يلحقه ، فهو مستغن عن الوليّ والنّصير. (وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً) أي : عظمه تعظيما تامّا. والله أعلم بالصّواب.
__________________
(١) سورة الأعراف : ٢٠٥.
(٢) سورة الحجر : ٩٤.
٦٢
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٣ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3326_zad-almasir-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
