وروي عن عليّ عليهالسلام قال : هي سبع ، فعدّ هذه. وروي عن عطاء أنه قال : هي سبع ، وعدّ هذه ، إلا أنه ذكر مكان الإشراك والتعرّب شهادة الزّور وعقوق الوالدين.
(٢٧٥) والثاني : أنها تسع. روى عبيد بن عمير ، عن أبيه ، وكان من الصّحابة ، عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنه سئل ما الكبائر؟ فقال : «تسع ، أعظمهنّ الإشراك بالله ، وقتل نفس المؤمن بغير حقّ ، والفرار من الزّحف ، وأكل مال اليتيم ، والسّحر ، وأكل الرّبا ، وقذف المحصنة ، وعقوق الوالدين المسلمين ، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا».
(٢٧٦) والثالث : أنها أربع. روى البخاريّ ، ومسلم في «الصّحيحين» من حديث عبد الله بن عمرو ، عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النّفس ، واليمين الغموس» (١).
(٢٧٧) وروى أنس بن مالك قال : ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم الكبائر ، أو سئل عنها ، فقال : «الشّرك بالله ، وقتل النّفس ، وعقوق الوالدين» وقال : «ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر؟ قول الزّور ، أو شهادة الزّور». وروي عن ابن مسعود أنه قال : الكبائر أربع : الإشراك بالله ، والأمن لمكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، والإياس من روح الله ، وعن عكرمة نحوه.
(٢٧٨) والرابع : أنها ثلاث. فروى عمران بن حصين ، عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنه قال : «ألا أنبّئكم بأكبر الكبائر؟ الشّرك بالله ، وعقوق الوالدين ـ وكان متّكئا فاحتفز (٢) ـ قال : والزّور».
____________________________________
(٢٧٥) أخرجه أبو داود ٢٨٧٥ والنسائي ٧ / ٨٩ والحاكم ١ / ٥٩ ح ١٩٧ و ٤ / ٢٥٩ ح ٧٦٦٦ من حديث عبيد بن عمير بن قتادة عن أبيه. قال الحاكم عقب الرواية الأولى : قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان ، وتعقبه الذهبي بقوله : لم يحتجا به لجهالته. ووثقه ابن حبان وصححه الحاكم عقب الرواية الثانية! وسكت الذهبي! مع أن الإسناد واحد. وقال الحافظ في «التقريب» عن عبد الحميد بن سنان : مقبول اه. أي حيث يتابع وقال الذهبي في «الميزان» ٤٧٧٨ : لا يعرف وقد وثقه بعضهم ، وقال البخاري : روى عن عبيد بن عمير وفي حديثه نظر. وله شاهد عن ابن عمر لكن الجمهور رووه موقوفا.
(٢٧٦) صحيح. أخرجه البخاري ٦٨٧ ـ ٦٩٢٠ والترمذي ٣٠٢١ والنسائي ٧ / ٨٩ و ٨ / ٦٣ وأحمد ٢ / ٢٠١ والدارمي ٢ / ١٩١ وأبو نعيم في «الحلية» ٧ / ٢٠٢ وابن حبان ٥٥٦٢ والبيهقي ١٠ / ٣٥ من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. وورد من حديث عبد الله بن أنيس أخرجه الترمذي ٣٠٢٠ وأحمد ٣ / ٤٩٥ والحاكم ٤ / ٢٩٦ والطحاوي في «المشكل» ٨٩٣ من طريق الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن محمد بن زيد عن أبي أمامة عنه. وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي وقال الترمذي : حسن غريب اه.
(٢٧٧) صحيح. أخرجه البخاري ٢٦٥٣ ومسلم ٨٨ والترمذي ١٢٠٧ و ٣٠١٨ والطحاوي في «المشكل» ٨٩٧.
(٢٧٨) حسن. أخرجه الطبراني ٢٦٣٣ و ١٨ / ١٤٠ من حديث عمران. وقال الهيثمي في «المجمع» ١ / ١٠٣ : رجاله ثقات ، إلا أن الحسن مدلس ، وعنعنه. قلت : وقال أبو حاتم : لم يسمع الحسن من عمران. لكن للحديث شواهد ، فهو حسن إن شاء الله.
__________________
(١) قال ابن الأثير رحمهالله في «النهاية» ٣ / ٣٨٦ : اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة الفاجرة ، كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره ، سميت غموسا ، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار.
(٢) أي استوى جالسا على وركيه.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ١ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3324_zad-almasir-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
