أي قل يا محمد لمن يشك ويجادل بأيّ نعم ربّك تمتري أي تشكّ ، وواحد الالاء إلى ، ويقال : ألى وإلي وأليّ ، أربع لغات قال قتادة : أي فبأي نعم ربك تتمارى المعنى يا أيها الإنسان فبأيّ نعم ربّك تتشكّك ؛ لأن المريّة الشكّ.
(هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى) (٥٦)
(هذا نَذِيرٌ) مبتدأ وخبره. ومذهب قتادة أن المعنى هذا محمد نذير ، وشرحه أنّ المعنى : هذا محمد من المنذرين أي منهم في الجنس والصدق والمشاكلة وإذا كان مثلهم فهو منهم. ومذهب أبي مالك أن المعنى : هذا الذي أنذرتكم به من هلاك الأمم نذير. (مِنَ النُّذُرِ الْأُولى) قال أبو جعفر : وهذا أولى بنسق الآية لأن قبله (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) [الآية : ٣] فالتقدير هذا الذي أنذرتكم به من النذر المتقدّمة.
(أَزِفَتِ الْآزِفَةُ) (٥٧)
روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال : «الآزفة» من أسماء القيامة. قال : يقال أزف الشيء إذا قرب ، كما قال : [الكامل]
|
٤٤١ ـ أزف التّرحّل غير أنّ ركابنا |
|
لمّا نزل برحالنا وكأن قد(١) |
(لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللهِ كاشِفَةٌ) (٥٨)
قيل : معنى «كاشفة» المصدر أي كشفت مثل (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) [الواقعة : ٢] وقال أبو إسحاق : «كاشفة» من يتبيّن متى هي ، وقيل «كاشفة» من يكشف ما فيها من الجهد أي لوقعتها كاشف إلّا الله عزوجل ولا يكشفه إلّا عن المؤمنين ، وتكون الهاء للمبالغة.
(أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ) (٥٩)
أي من أن أوحى إلى محمد صلىاللهعليهوسلم تعجبون.
(وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ) (٦٠)
__________________
(١) الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٨٩ ، والأزهيّة ٢١١ ، والأغاني ١١ / ٨ ، والجنى الداني ١٤٦ ، وخزانة الأدب ٧ / ١٩٧ ، والدرر اللوامع ٢ / ٢٠٢ ، وشرح التصريح ١ / ٣٦ ، وشرح شواهد المغني ٤٩٠ ، وشرح المفصل ٨ / ١٤٨ ، ولسان العرب (قدد) ، ومغني اللبيب ١٧١ ، والمقاصد النحوية ١ / ٨٠ ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢ / ٥٦ ، وأمالي ابن الحاجب ١ / ٤٥٥ ، وخزانة الأدب ٩ / ٨ ، ورصف المباني ٧٢ ، وسرّ صناعة الإعراب ٣٣٤ ، وشرح الأشموني ١ / ١٢ ، وشرح ابن عقيل ١٨ ، وشرح قطر الندى ١٦٠ ، وشرح المفصّل ١٠ / ١١٠ ، ومغني اللبيب ٣٤٢ ، والمقتضب ١ / ٤٢ ، وهمع الهوامع ١ / ١٤٣.
![إعراب القرآن [ ج ٤ ] إعراب القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3323_irab-alquran-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
