شاء الله تعالى.
وأما ما يجب ان يكون عليه من الصفات :
فأول ذلك إنه يجب ان يكون قادرا ، لأن الفعل لا يصح ان يصدر إلا من قادر. إلا ترى أنا نجد فرقا بين من يصح منه الفعل وبين من يتعذر عليه ذلك ، فلا بد من ان يكون من صح منه الفعل مختصا بأمر ليس عليه من تعذر عليه ذلك ، وألا تساويا في الصحة أو التعذر «وقد علمنا خلافه» (١). وأهل اللغة من اختص بهذه المفارقة يسمونه (٢) قادرا ، «فأثبتنا المفارقة بمقتضى العقل» (٣) ، والتسمية لأجل اللغة. فاذا كان صانع العالم صح منه الفعل وجب ان يكون قادرا. على ان (٤) ما دللنا به على ان أفعالنا محتاجة إلينا دال على حاجتها إلى من له صفة المختارين فاستنادها (٥) إلى من ليس له صفة المختارين في البطلان كبطلان إسنادها إلى مؤثر وكلاهما فاسدان. على ان صانع العالم لا يخلو من أن يكون قادرا مختارا أو موجبا وهو (٦) علة أو سبب. ولا يجوز ان يكون علة أو سببا (٧) لانهما لا يخلوان (٨)
__________________
(١) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٢) ساقط من ح.
(٣) في ح هكذا : فانشاء المفارقة يقتضي العقل.
(٤) في أهكذا (على أنا انما دللنا ..) والصحيح ما اثبتناه.
(٥) في ح : فإسنادها.
(٦) في ح : هو بحذف الواو.
(٧) في ح : ولا سببا.
(٨) في ب وح (لا يخلو) للمفرد.
