الجزية ويلزموا شرائط الذمة وهم اليهود والنصارى والمجوس وإذا قبلوا الجزية وضعها عليهم حسبما يراه مصلحة في الحال ويراه أيضا في حالهم من الغنى والفقر وليس لها حد محدود.
ولا تجوز الزيادة عليه ولا النقصان منه وهو مخير أن يضعها على رءوسهم أو على أراضيهم فان وضعها على رءوسهم «لم يتعرض لأراضيهم ، وإن وضعها على أراضيهم لم يتعرض لرءوسهم إلا أن يقع الشرط ان يضع على أرضهم وبعضها على رءوسهم» (١) ومتى وضعها على أراضيهم فاسلموا سقطت عنهم الجزية وكانوا مثل المسلمين لزمهم العشر أو نصف العشر وتكون أملاكا في أيديهم. ومن وجب عليه الجزية فأسلم سقطت عنه ولا يؤخذ الجزية من الصبيان والمجانين والبله والنساء وتؤخذ من الباقين وشرائط الذمة قبول الجزية وترك التظاهر بأكل لحم الخنزير وشرب الخمر والزنا ونكاح المحرمات ومتى خالفوا شيئا من ذلك فقد خرجوا من الذمة. ومن عدا الثلاث فرق يجب قتالهم الى ان يسلموا أو يقتلوا ونسبى ذراريهم وتؤخذ أموالهم ولا يؤخذ منهم الجزية بحال ولا يبدأ الكفار بالقتال حتى يدعوا الى الاسلام من التوحيد والعدل وإظهار الشهادتين والقيام بأركان الشريعة فان أبو ذلك كله أو بعضه وجب قتالهم وينبغي ان يكون الداعي الامام أو من يأمره الامام (ع) ويجوز قتال الكفار بسائر أنواع القتال إلا القاء السم في بلادهم فان ذلك مكروه فان فيه هلاك من
__________________
(١) سقط من أ.
