وأما صوم التأديب فمثل المسافر إذا قدم على أهله في بعض النهار أمسك بقية نهاره تأديبا ، وكذلك الحائض إذا طهرت في وسط النهار والمريض إذا برأ والصبي إذا بلغ والكافر إذا أسلم فان هؤلاء كلهم يمسكون بقية نهارهم تأديبا وكان عليهم القضاء لذلك اليوم.
وأما صوم الأذن فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا بأذن زوجها وكذلك المملوك لا يصوم تطوعا إلا باذن سيده ، وكذلك الضيف «لا يصوم تطوعا» (١) إلا بأذن مضيفه.
فصل ـ ٣ ـ
في حكم المريض والعاجز عن الصيام
كل مرض يغلب معه الظن انه إذا صام ادى إلى تلف النفس أو زاد في المرض زيادة بينه فلا يجوز معه الصوم. وإن صامه لم يجزه وكان عليه القضاء. والمريض لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما ان يموت في مرضه أو يبرأ أو يستمر معه المرض إلى رمضان آخر. فان مات في مرضه ذلك استحب لوليه القضاء عنه وليس ذلك بواجب. وإن برأ وجب عليه القضاء بنفسه فان لم يقض ومات وجب على وليه القضاء عنه. والولي هو أكبر أولاده الذكور دون الإناث فان كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص أو يكفل به بعضهم
__________________
(١) سقط من ح.
