ويكون سجودهم اخفض من ركوعهم فان زاد الأمر على ذلك أجزأهم عن كل ركعة تسبيحة واحدة. سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. وإن لم يبلغ الخوف الى ذلك الحد وأرادوا ان يصلوا فرادى صلى كل واحد منهم صلاة تامة الركوع والسجود وان أرادوا ان يصلوا جماعة نظروا فان كان العدو في جهة القبلة أمكنهم ان يصلوا موضعا واحدا عليهم اسلحتهم فاذا ركع الامام بقوم وقف قوم (١) وإذا سجد بقوم وقفت طائفة فاذا قاموا من السجود سجد من خلفهم ولحقوهم ويصلي بهم الامام صلاة واحدة على هذا الوصف. وان كان العدو في خلاف وجه القبلة فان كان في المسلمين كثرة يمكنهم أن ينقسموا قسمين (٢) انقسموا كذلك على كل فرقة سلاحهم فتقف فرقة بإزاء العدو والأخرى خلف الامام فيستفتح بهم اذا قام ويصلي ركعة فاذا قام الى الثانية طول في قراءته وخفف من خلفه الركعة الثانية ويتشهدوا ويسلموا وقاموا الى موقف أصحابهم ويجيء أولئك فيستفتحون الصلاة فيصلى بهم الامام الركعة الثانية له وهي أولى لهم فاذا جلس للتشهد طول وقام من خلفه وصلوا ركعة أخرى فاذا جلسوا سلم بهم الامام فتكون للفرقة الأولى تكبيرة الاحرام وركعة وللأخرى للركعة الثانية مع التسليم. هذا إذا كانت الصلاة رباعية فانها تقصر بنفس الخوف من غير سفر وكذلك صلاة الغداة وان كانت صلاة المغرب صلى بالفرقة الأولى ركعة وبالأخرى ركعتين ولو صلى بالفرقة
__________________
(١) سقطت من أ.
(٢) سقط من ح.
