وثالثها : تارة يوجب الوضوء وأخرى يوجب الغسل فالذي يوجب الوضوء البول والغائط والريح والنوم الغالب على السمع والبصر ، وكلما يزيل العقل من إغماء أو جنون أو سكر. وما يوجب الغسل الجنابة والحيض ومس الأموات من الناس بعد بردهم بالموت ، وقبل تطهيرهم. فان هذه الأشياء توجب الغسل على كل حال. وما يوجب الوضوء تارة والغسل أخرى الاستحاضة فانها إذا كانت قليلة أوجب الوضوء ، وإن كانت كثيرة أوجب الغسل على ما بينا ان شاء الله
فصل ـ ٥ ـ
في ذكر الجنابة
الجنابة تكون بشيئين أحدهما إنزال الماء الدافق الذي هو المني على كل حال سواء كان بجماع أو غيره أو احتلام ، وسواء كان بشهوة او غير شهوة على كل حال. والآخر : بالتقاء الختانين ، أنزل أو لم ينزل.
فاذا صار جنبا فلا يدخل شيئا من المساجد إلا عابر سبيل ، إلا عند الضرورة ، ولا يصنع فيها شيئا ، ولا يقرأ من القرآن سور العزائم ، ويجوز قراءة ما سواها ، ولا يمس كتابة المصحف ، ولا بأس أن يمس اطراف الأوراق ، ولا يمس أيضا شيئا فيه اسم من اسماء الله تعالى ، مكتوب في لوح ، أو فضة ، أو قرطاس ، ويكره له الأكل
