في جملة ذلك لأنهم لا يقطعون على عصمة زيد ، ولا يدعون ان من شرط الامام ان يكون مقطوعا على عصمته ، ومن حمل نفسه على ذلك أخيرا يخالف الإجماع. ومع ذلك يفسد قوله ، لأنه لا يدعي نصا عليه ولا ظهور معجز وشرح هذه الجملة والكلام على فريق بيناه في تلخيص الشافي ، وجملته على (١) ما قلناه ، فلا نطول بذكره الكتاب.
فصل ـ ٦ ـ
الكلام في الغيبة (٢)
فأما (٣) الكلام في الغيبة وسببها فانه إذا ثبتت هذه الأصول التي قدمناها ، وان كل زمان لا يخلو من امام ، وان من شرطه القطع على عصمته ، ووجود النص عليه ، فوجب إمامة من يدعي إمامته لأن الناس في عصرنا بين أقوال منهم من يدعي إمامة من لا يدعي القطع على عصمته فقوله يبطل بما قدمناه. ولم (٤) يبق بعد ذلك ألا القول بإمامته وإلا خرج الحق عن الأمة. فاذا ثبتت إمامته ووجدناه لم يظهر علمنا ان لاستتاره سببا مبيحا له ذلك ولولاه لم يجز له الاستتار لكونه
__________________
(١) سقطت من ح.
(٢) ليس في الأصل.
(٣) ب : وأما.
(٤) ح : فلم.
