وقائل يقول بامامة من لا يقطع على عصمته بل لا يجعلها من شرط الامام. وذلك يبطل بما قدمناه من وجوب القطع على عصمة الامام. وقائل يقول بامامة من يدعي عصمته لكنه يذهب الى إمامة من لا يدعي النص عليه ولا المعجز ، وقد بينا إنه لا طريق الى معرفة المعصوم إلا بأحد هذين فقوله يفسد أيضا بذلك. ومن ادعى النص. أما صريحا وأما محتملا فانه يذهب الى إمامة من علمنا موته كالكيسانية القائلين بامامة ابن الحنفية. والناووسية والواقفية (١) على جعفر بن محمد (ع).
والفطحية القائلين بامامة «عبد الله بن جعفر الصادق (ع) ، وكالواقفة القائلين» (٢) بامامة موسى بن جعفر وانه (٣) لم يمت. وأقوال هؤلاء تبطل بما علمنا من (٤) موت هؤلاء ظاهرا مكشوفا ، وأيضا فأدل دليل على فساد هذه الفرق انقراضهم ، وانهم لم يبق لهم باقية ، ولو كانوا على حق لما انقرضوا ، وهذه الجملة إذا اعتبرتها في إمام إمام من عهد الحسين بن علي ، وإلى عهد القائم بن الحسن عليهمالسلام وجدتها صحيحة لا يمكن الطعن عليها إلا بالمنازعة في بعض الأصول التي ذكرناها ، ومتى نازعوا في شيء من ذلك كان الكلام في تصحيح ذلك الأصل أولا ثم في فرعه (٥). والكلام على الزيدية داخل
__________________
(١) أ ، ب : الواقفة.
(٢) ما بين القوسين سقط من أ ، ب.
(٣) زاد في ب ، ح : حي لم يمت.
(٤) سقطت من أ.
(٥) أ : فروعه.
