الشريعة خبر متواتر أكثر طرقا منه.
فانه روى الطبري من نيف وسبعين طريقا ، وابن عقدة من مائة «وخمس طرق وغيره من مائة» (١) وخمسة وعشرين طريقا فان لم تثبت بذلك صحته فليس في الشرع خبر صحيح (٢).
وأيضا فأمير المؤمنين (ع) احتج به يوم الشورى فلم ينكره أحد ولا دفعه فدل على صحته.
وأيضا فقد اجتمعت الأمة على صحته وإن اختلفوا في معناه. وما يحكى عن أبى داود (٣) من جحده له فليس بصحيح لأنه إنما أنكر المسجد المعروف بغدير خم ولم يجحد نفس الخير ، وخلافه أيضا لا يعتد به لأنه سبقه الإجماع وتأخر عنه. وإذا ثبت ان (٤) مقتضاه الإمامة (٥) ثبتت صحته لأن الأمة بين قائلين قائل يقول مقتضاه الإمامة فهو يقطع على صحته ، وقائل يقول ليس مقتضاه الإمامة فقوله هو خبر واحد.
وأما الذي يدل على ان مولى يفيد الأولى فقول (٦) أهل اللغة ، قال أبو عبيدة معمر بن المثنى في قوله تعالى «النار مولى لهم» قال : معناه أولى لهم (٧) ، واستشهد ببيت لبيد :
__________________
(١) الجملة سقطت من ح.
(٢) ب ، ح : يصح.
(٣) ب : ابن أبي داود.
(٤) أهكذا : وأيضا فان مقتضاه.
(٥) زاد في ح : على ما يثبت ، أما في أ ، ب فهكذا على ما ثبتت صحته
(٦) ب ، ح : قول.
(٧) ح : بهم.
