له عليه ولاية ، ومن له حق له ان يترك المطالبة به لبعض الأغراض.
وفي أصحابنا من قال الخصم في فدك كانت فاطمة (ع) وأوصت إليه (١) بأن لا يتكلم فيها لتكون هي المخاصمة لهم يوم القيامة لما جرى بينها وبين من دفعها من الكلام المعروف حتى قالت له «سيجمعني وإياك يوم يكون فيه فصل الخطاب».
فأما الكلام في استحقاق فاطمة فدكا بالنحلة أو الميراث فقد استوفيناه في تلخيص الشافي وطرف منه في شرح الجمل لا نطول بذكره هاهنا.
وأما ما يعارضون به ويذكرونه من الآيات نحو قوله (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ) (٢).
وقوله (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) (٣) وغير ذلك من الآيات ، وأن ذلك يمنع من وقوع خطأ منهم بدفع (٤) النص فقد بينا الوجه فيه مستوفى في تلخيص الشافي وطرف منه في شرح الجمل والمفصح في الإمامة وغير ذلك من كتبنا فلا نطول بذكره هاهنا ، وفيما ذكرناه كفاية إن شاء الله.
دليل آخر على إمامته (ع):
ومما يدل على إمامته (ع) الخبر المعروف الذي لم يدفعه أحد من
__________________
(١) أ ، ب : له.
(٢) التوبة : ١٠٠.
(٣) الفتح : ١٨.
(٤) ح : يدفع.
