امتنع (١) من ذلك لتوهم ان الحق له (٢) ، فحمله على الدخول فيها ما حمله على البيعة للمتقدمين.
والثاني : إنه إنما دخلها ليتمكن من إيراد حججه وفضائله ونصوصه لأنه أورد في ذلك اليوم جمل مناقبه ، ولو لم يدخلها لما أمكنه ذلك فدخلها ليؤكد الحجة عليهم.
والثالث : إنما دخلها تجويزا لأن يختاروه فيتمكن من القيام بالأمر ومن له حق له ان يتوصل إليه بجميع الوجوه.
فان قيل : لو كان منصوصا عليه لكان دافعه ضالا مخطئا وفي تضليل أكثر الأمة ونسبتهم (٣) إلى معاندة الرسول واطراح أمره ، وذلك منفي عن الصحابة.
قلنا : لا نقول ان جميع الصحابة دفعوا النص مع علمهم بذلك وإنما كانوا بين طبقات منهم من دفعه حسدا وطلبا للأمر ، ومنهم من دخلت عليه الشبهة فظن ان الذين دفعوه لا يدفعونه (٤) إلا بعهد من (٥) الرسول وأمر عرفوه ، أو انه (٦) لما روي لهم الأئمة من قريش ظنوا ان الأخذ باللفظ العام أولى من الخاص فتركوا الخاص وعملوا
__________________
(١) ب ، ح : يمتنع.
(٢) ح : لك.
(٣) ح : ونسبهم.
(٤) ح : لم يدفعوه.
(٥) بدلها في ب ، ح : عهد الرسول.
(٦) ب ، ح : ومنها أنه لما ..
