ولو جاز أن يعلم الامام كثيرا من الأحكام ويستفتي العلماء «لجاز ان لا يعلم شيئا منها» (١) ويستفتيهم وإلا فما الفرق ، والمخالف يعتبر كونه من أهل الاجتهاد.
ويدل (٢) على كونه عالما بجميع الشرع أنا قد دللنا على كونه حافظا للشرع فلو لم يكن عالما بجميعه لجوزنا أن يكون وقع فيه خلل من الناقلين أو تركوا بعض ما ليس الامام عالما به فيؤدي الى ان لا يتصل بنا ما هو مصلحة لنا ، ولا تنزاح علتنا في التكليف لذلك وذلك باطل بالاتفاق.
ويجب ان يكون الامام أشجع رعيته لأنه فيهم المنظور (٣) إليه ، فلو لم يكن أشجع لجاز ان ينهزم فينهزم بانهزامه المسلمون فيكون فيه بوار المسلمين والاسلام فأذن يجب ان يكون أشجعهم وأربطهم جأشا وأثبتهم قلبا غير ان هذا يجب مع فرض التعبد (٤) بالجهاد. فأما ان لم يكن متعبدا بالجهاد فلا يجب مع فرض ذلك.
حسن الرأي : ـ
ويجب ان يكون الامام أعقل رعيته والمراد بالأعقل أجودهم رأيا وأعلمهم بالسياسة.
__________________
(١) الجملة سقطت من أ ، ب.
(٢) زاد في ب : أيضا.
(٣) ح : والمنظور. عطفا بالواو.
(٤) في الاصل : العباد بالجهاد.
