لعارضوا فيما ليس فيها (١) ذلك ، وكانوا معارضين وذلك باطل. ومن قال جهة الإعجاز ارتفاع الاختلاف والتناقض فبعيد لأن لقائل ان يقول ان العاقل إذا تحفظ وتيقظ حتى لا يقع في كلامه تناقض لم يقع فمن أن انه خارق للعادة ولو جعل ذلك من فضائل القرآن ومرتبته لكان جيدا.
فأما معجزاته التي هي سوى القرآن كمجيء الشجر ، حين قال لها اقبلي فأقبلت نخد الأرض خدا ، ثم قال لها ارجعي فرجعت ومثل الميضاة وانه وضع يده (ص) في الإناء ففار الماء من بين أصابعه حتى شربوا ورووا. ومثل إطعام الخلق الكثير من الطعام اليسير ، ومثل حنين الجدع الذي كان يستند (ص) إليه إذا خطب لما تحول إلى المنبر فلما جاء إليه والتزمه سكن ، ومثل (٢) تسبيح الحصا في كفه (ص) ، وكلام الذراع ، وقولها لا تأكلني فأنا مسمومة ، ومثل انه (ص) لما استسقى فجاء المطر فشكوا إليه تهدم المنازل فقال (ص) حوالينا ولا علينا ، وأشار (ص) الى السحاب فصار كالإكليل حول المدينة ، والشمس طالعة في المدينة. ومثل انشقاق القمر وقد نطق القرآن به ، ومثل شكوى البعير ، ومثل قوله (ص) لأمير المؤمنين (ع) تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوله له انك تقتل ذا الثدية ، وقوله (ص) لعمار تقتلك الفئة الباغية وغير ذلك من الآيات الباهرات
__________________
(١) أ : فيه.
(٢) ب : ومنها وكذا الآتي.
