وذلك يكون معه التخير (١) في الأفعال ، وإذا ثبت ذلك في المثاب» (٢) وجب مثله في المعاقب لأن أحدا لا يفرق بينهما.
على ان الله تعالى أخبر بانهم يأكلون ويشربون ويفعلون. فأضاف الفعل إليهم وذلك يوجب اختيارهم (٣). وقال (وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ) (٤) وذلك صريح بما قلناه.
فاذا ثبت انهم مخيرون ولم يجز أن يكونوا مكلفين كما مضى فهم ملجئون الى ترك القبيح بأن يخلق الله فيهم العلم بأنهم متى راموا القبيح منعوا منه. ويمكن ان يقع الالجاء بأن يعلمهم الله بأنهم (٥) مستغنون بالحسن عن القبيح (٦) ، فلا يكون لهم داع الى فعل القبيح ملجئ. وذلك لأن (٧) الالجاء لا يجوز إلا على من تجوز عليه المنافع والمضار ، واذا لم يجز على القديم لم يصح منه (٨) معنى الالجاء.
__________________
(١) ح : التحير.
(٢) ما بين القوسين ساقط من أ.
(٣) أ ، ب : اختياره.
(٤) الواقعة : ٢٠.
(٥) أ : انهم.
(٦) أ ، ب : القبح.
(٧) ح : أن.
(٨) ح : فيه.
