المستحق عليه من العقاب فيه خلاف بين الأمة والخلاف في ذلك فرع على وجوب سقوط العقاب عنها عقلا وقد بينا ما في ذلك. فأما من جمع بين الايمان والفسق فأنا لا نقطع على عقابه بل يجوز العفو عنه وإن يسقط الله عقابه تفضلا ، وإنما فلنا ذلك لأنا دللنا على حسن العفو عنه من حيث عدمنا الدليل المانع منه وليس في السمع ما يمنع أيضا منه لأنا سبرنا أدلة السمع أيضا فلم نجد فيها ما يمنع منه فيجب ان يكون التجويز (١) باقيا على ما علمناه بالعقل.
ولا يلزم على ذلك الشك في عقاب الكفار لأن السمع منع منه ، والمسلمون أجمعوا على ان الكفار معاقبون لا محالة ومعلوم ذلك من دينه (ص) فلذلك قلنا به.
فصل ـ ٣ ـ (*)
الكلام في الشفاعة
وأيضا فلا خلاف بين الأمة أن النبي صلىاللهعليهوآله شفاعة وإنه يشفع والشفاعة حقيقتها في إسقاط المضار المستحقة فوجب من ذلك القطع على جواز العفو عن مستحق العقاب من أهل الضلالة (٣) ، بل على وقوع ذلك بجماعة غير معينين ، من حيث علمنا وقوع شفاعته وإنها حقيقة في اسقاط المضار دون زيادة المنافع.
__________________
(*) ليس في الأصل.
(١) أ ، ب : التجوز.
(٢) ح : الصلاة.
