عقلا لما يرجع الى استحقاق الثواب دون العقاب ، وقد اجتمعت الأمة على ان الله يعيد اطفال المكلفين والمجانين وان كان ذلك غير واجب عقلا.
والقدر الذي تجب إعادته هو بنية الحياة التي متى انتقضت خرج الحي من كونه حيا ، ولا معتبر (١) بالأطراف واجزاء السمن ، لأن الحي لا يخرج بمفارقتها من كونه حيا ألا ترى أن أحدنا قد يستحق المدح والذم ، ثم يسمن فلا تتغير حاله فيما يستحقه ، وكذلك يهزل واستحقاقه ، للمدح والذم (٢) كما كان. فعلم بذلك أنه لا اعتبار بهذه الاجزاء.
ومن قال : تجب اعادة الحياة دون الجواهر ، فقوله باطل. لأن المستحق للثواب والعقاب هي الجملة التي تركبت من الجواهر ، وكيف يجوز التبدل بها فيؤدي الى إيصال (٣) الثواب والعقاب الى غير المستحق. والصحيح ما قلناه أولا.
__________________
(١) أ : تعتبر.
(٢) ح : أو الذم.
(٣) أ ، ب : اتصال.
١٢٩
