فاذا ثبت أن الجواهر تفنى فالله يعيدها اجماعا. وأيضا فلو لم يعدها (١) لما أمكن (٢) ايصال المستحق لها من الثواب ، وقد علمنا وجوب ذلك ، فلا بد من إعادتها اذن (٣).
وكل من مات وله حق لم يستوفه في دار الدنيا فانه يجب إعادته على كل حال لأن الثواب دائم لا يمكن توفيره في دار الدنيا. وأما من يستحق العوض فانه يجوز أن يوفر عليه في الدنيا ، ولا تجب إعادته ، «لأن الغرض منقطع.
وأما من يستحق العقاب فلا يجب إعادته» (٤) لأن العقاب يحسن إسقاطه عقلا فاذا سقط لم يحسن استيفاؤه فيما بعد ، فلم يجب إعادته فاذا علما انه يعاقب الكافر لا محالة (٥) ، علمنا انه يعيد المستحق للعقاب. ومن كان عقابه منقطعا (٦) فلا يكون كذلك ألا وهو مستحق الثواب الدائم بطاعاته ، فاذا أعيد ربما استوفي عقابه ثم نقل الى الثواب ، وربما عفي عن عقابه ، (٧) وفعل به الثواب. وإعادته (٨) واجبه
__________________
(١) ب ، ح : يعيدها.
(٢) ح : لآمكن.
(٣) ب ، ح هكذا : فاذن لا بدّ .. من اعادتها.
(٤) العبارة بطولها ساقطة من أ ، ب.
(٥) أ ، ب : لافعاله.
(٦) أ : متقطعا.
(٧) أ : ثم فعل.
(٨) ح : قاعدته.
