على بن أبى طالب : والمراد من المولى هاهنا : هو الناصر. لأن المفهوم المشترك من المولى بين الله وبين جبريل وبين صالح المؤمنين ليس الا هذا المعنى. واذا ثبت هذا فنقول : هذا يدل على فضيلة على رضى الله عنه من وجهين :
الأول : ان لفظ هو فى قوله تعالى : (فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ). يفيد الحصر فيكون المعنى : ان محمدا عليهالسلام لا ناصر له ، الا الله ، وجبريل ، وعلى ـ رضى الله عنه ـ ومعلوم أن نصرة محمد ـ عليهالسلام ـ من أعظم مراتب الطاعات.
والثانى : انه تعالى بدأ بذكر نفسه وثنى بجبريل وثلث بذكر على رضى الله عنه. وهذا منصب عال.
الحجة التاسعة : ان عليا رضى الله عنه كان هاشميا. والهاشمى أفضل من غير الهاشمى.
والمقدمة الأولى متواترة. والثانية. يدل عليها : قوله عليهالسلام «ان الله اصطفى من ولد إسماعيل : قريشا. واصطفى من قريش : هاشما»
الحجة العاشرة : قوله عليهالسلام «من كنت مولاه فعلى مولاه» ولفظ المولى فى حق محمدعليهالسلام لا شك أنه يفيد أنه كان مخدوما للكل ، وصاحب الأمر فيهم. واذا كان الأمر كذلك ، وجب أن يقال فى على : انه أيضا مخدوم لكل الأمة ونافذ الحكم فيهم. وهذا يوجب كونه أفضل الخلق. والّذي يدل على أنه يفيد المعنى الّذي ذكرناه : ما نقل أن النبي عليهالسلام لما ذكر هذا الكلام ، قال عمر لعلى : «بخ بخ يا على. أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة الى يوم القيامة»
الحجة الحادية عشرة : قوله عليهالسلام «أنت منى بمنزلة هارون من موسى» وهارون كان أفضل من كل أمة موسى ، فوجب أن يكون على أفضل من كل أمة محمد عليهالسلام.
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
