السلام على إمامة على ، وذات محمد عليهالسلام ، وذات على ، وتكلم محمد عليهالسلام بهذا الكلام ، كل ذلك أمر محسوس. وهذا الشرط هاهنا حاصل.
وثالثها : أن يكون حال المخبرين فى كثرتهم وامتناع اتفاقهم على الكذب فى جميع الأزمنة مثل ما فى هذا الزمان.
والّذي يدل على حصول هذا الشرط فى هذه الواقعة : وجهان :
الأول : ان هؤلاء الشيعة مع كثرتهم وامتناع اجتماعهم على الكذب ، يخبرون أنه أخبرهم قوم شأنهم كذلك. وكذلك الطبقة الثانية والثالثة. وهكذا جميع الطبقات الى زمان محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى رضى الله عنه (١) كانوا فى الكثرة وامتناع الاجتماع على الكذب على ما هم عليه فى هذا اليوم. ولما كان أهل زماننا بالغين الى التواتر ، وهؤلاء قد أخبروا : أن كل واحد من الطبقات الماضية كانوا هكذا ، حصل العلم بأن الطبقات الماضية ، كانوا على هذه الصفة.
الثانى : لو فرضنا أن بعض الطبقات الماضية كانوا أقل من عدد التواتر ، لوجب أن يشتهر ذلك ، وأن يصل هذا الخبر إلينا. ولما لم يصل هذا الخبر إلينا ، علمنا : أن المخبرين عن هذا الخبر فى جميع الطبقات كانوا موصوفين بالصفات المعتبرة فى التواتر. فثبت بما ذكرنا: حصول التواتر فى نص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على إمامة على بن أبى طالب وخبر التواتر يفيد العلم. وذلك يفيد المطلوب.
الشبهة الرابعة : أن الامام منصوص عليه من قبل الله وقبل رسوله عليهالسلام ، ومتى كان الأمر كذلك ، وجب أن يكون الامام هو على بن أبى طالب ـ رضى الله عنه ـ
والفرق بين هذه الشبهة الثانية : أنهم فى الشبهة الثانية بينوا
__________________
(١) ما كانوا : ا
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
