__________________
الرد عليه : النفس المطمئنة هى الانسان المطمئن بما قدره الله تعالى وما أجراه عليه فى الدنيا ، أى المستسلم لأمره ، المطمئن بعدله ورحمته. وليست النفس هى الروح وحدها ، حالة كونها منفصلة عن الجسد. ألا ترى أن قوله تعالى : (فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ) لا يدل على سلام على النفس وحدها وهى منفصلة عن الجسد. فكذلك النفس المطمئنة. ثم اختلاف السلف ـ كما نقل ابن القيم ـ دليل على أن النفس هى الجسد والروح معا. فانه اذا قيل لها عند الموت. كان القول لها وللجسد ، لأنها لم تنفصل بعد عن الجسد ، واذا قيل لها عند البعث. فقد حيى الجسد وحلت فيه الروح. ولو أن «ابن القيم» أصر على قوله بأن النفس المطمئنة منفصلة عن الجسد. لكان دخولها فى الجنة فى يوم القيامة حالة كونها منفصلة عن الجسد فيكون النعيم للروح وليس للجسد ـ وهذا لم يقل به الا الفلاسفة المصرحون بالبعث الروحانى فقط ـ
أى ان الله تعالى قال للنفس المطمئنة (ادْخُلِي جَنَّتِي) فهل تدخل النفس وحدها أم تدخل النفس والجسد؟. اذن النفس المطمئنة هى الروح والجسد. والاطمئنان صفة لها.
الدليل الخامس : قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ، وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ) يقول ابن القيم : وهذا دليل على أن أرواح المؤمنين تفتح لهم أبواب السماء. وهذا التفتيح هو تفتيحها لأرواحهم عند الموت.
الرد عليه : ان التعبير بقوله : (لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ) هو كناية عن بعدهم عن رحمة الله. كما يقال : افتح لى أبواب رحمتك
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
