جَحِيمٍ ، يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ ، وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ) (الانفطار ١٣ ـ ١٦)
الحجة الثانية : قوله تعالى : (وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً) (مريم ٨٦)
الحجة الثالثة : قوله تعالى : (وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا) (مريم ٧٢)
الحجة الرابعة : قوله تعالى : (وَلَوْ يُؤاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ، ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ. وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ) (النحل ٦١) بين أنه تعالى يؤخر عقابهم الى يوم آخر. وذلك انما يصدق لو حصل عقابهم فى ذلك اليوم.
واعلم : أن التمسك بهذه الآيات ، مفتقر الى بيان أن الجمع المحلى بحرف التعريف ، يفيد العموم. ويدل عليه وجوه :
الحجة الأولى : ان الأنصار لما طلبوا الامامة ، احتج عليهم «أبو بكر» ـ رضى الله عنه ـ بقوله ـ عليهالسلام ـ «الأئمة من قريش» (٣) والأنصار عرفوا صحة تلك الحجة. ولو لا أن الجمع المحلى بحرف التعريف يفيد العموم ، والا لما صحت تلك الحجة. لأن قولنا : بعض الأئمة من قريش ، لا ينافى وجود امام من قوم آخرين. أما قولنا : كل الأئمة من قريش ينافى كون بعض الأئمة من غيرهم.
الحجة الثانية : ان هذا الجمع يؤكد بما يقتضي الاستغراق ، فوجب أن يكون هذا الجمع مقتضيا للاستغراق ، أما أنه يؤكد فلقوله
__________________
(٣) حديث الأئمة من قريش غير متفق مع القرآن فى المعنى. ففى القرآن (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ولم يبين فى أولى الأمر أن يكونوا من القرشيين. وفى الأحاديث ما يوافق القرآن ، ويرد حديث الأئمة من قريش. وهو «اسمعوا وأطيعوا وان تأمر عليكم عبد حبشى» فلو كان القرشى لازما ، ما نص على العبد ـ
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
