فى التوراة والإنجيل. فأمره الله تعالى بالرجوع إليهم فى معرفة تلك العلامات ، لتصير نفسه أقوى.
الثانى : انه تعالى أمره أن يرجع إليهم فى معرفة كيفية نبوة سائر الأنبياء ، حتى يعرف أنه أوتى مثل ما أوتى سائر الأنبياء من المعجزات.
فهذا جملة الكلام فى تأويل هذه الآيات.
* * *
__________________
ـ أسوأ خلقا من الحيوان اعنى زمن ولادة بوذا اذ كان الانسان منقسما الى طبقات مع أن جميع البشر أبناء أب وأم ، وخلق خالق واحد. كان الرجل من احدى الطبقات يتشاءم بوقوع ظل رجل آخر عليه لأنه من طبقة أخرى. حقوق كل طبقة تختلف عن طبقة أخرى. حتى أن الطبقة السفلى ـ وهى طبقة الشودرا ـ ليس لها عمل الا خدمة الطبقات الأخرى ، وكان الرجل من هذه الطبقة لا يملك ماله ولا نفسه ولا عرضه يرى ماله يسلب ، وعرضه يهتك ، ولا يستطيع أن ينطلق بكلمة واحدة ، ولا كلمة أف.
فى مثل هذه الظروف ولد بوذا وكل نعمة من الدنيا ترفرف عليه. ولكن قد يكون من عباد الله من لا يهمه راحة نفسه بل يضحى بكل ما يملك لتفريج الهم عن غيره. وهكذا كان بوذا. ولما كان بوذا فى آخر نفسات من حياته كان على لسانه بشارة برحمة للعالمين.
اذ سأله تلميذ يدعى نندا : «من يعلم العالم بعد ذهابك يا سيدى؟» فأجاب بوذا قائلا : «يا ننداه لست أول بوذا ظهر فى العالم ولست آخر بوذا ، سيأتى بوذا آخر فى وقته وسيدعو الناس مثلى الى نظام كامل دينى خالص» ، سأل نندا : فكيف نعرفه؟. فقال السيد : سيسمى «ميتريا» أى بوذا ، صاحب الرحمة»
والكل يعرف أن محمدا ـ صلىاللهعليهوسلم ـ هو رحمة للعالمين. (انتهى التعليق)
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
