القرآن ، ب «إياك أعنى ، واسمعي يا جاره» ومثاله : قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ، فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) (الطلاق ١) فقوله : (فَطَلِّقُوهُنَّ) يدل على أن الخطاب مع غيره.
وثانيها : ان المراد منه الشرك الخفى. وهو الالتفات الى غير الله.
وثالثها : انه شرح الحال بتقدير الوقوع. كقوله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا) (الأنبياء ٢٢)
الشبهة الخامسة عشر : قوله تعالى : (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى ، إِلَّا ما شاءَ اللهُ) (الأعلى ٦ ـ ٧) دل الاستثناء على وقوع النسيان فى الوحى.
والجواب : النسيان محمول على الترك. والمعنى : لا تترك منه شيئا ، الا المنسوخ.
الشبهة السادسة عشر : قوله تعالى : (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ، فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ) (يونس ٩٤) وأيضا : قال تعالى : (لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ ، فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ) (يونس ٩٤) قالوا : وهذا يدل على أنه عليهالسلام كان شاكا فيما أوحى الله تعالى إليه.
والجواب : ان القضية الشرطية لا تفيد ، الا ترتيب الجزاء على الشرط. فأما أن الشرط حاصل أم لا؟ فهذا لا تفيده الشرطية. والفائدة فى أنه تعالى أمره بالرجوع الى أهل الكتاب : من وجهين :
الأول : ان نعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢٨) كان مذكورا
__________________
(٢٨) كان ينبغى أن يعبر بقوله : ان نعت النبي صلىاللهعليهوسلم مذكور. الخ ومن نصوص التوراة عن محمد صلىاللهعليهوسلم هذا النص : «يقيم لك الرب إلهك ـ
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
