باطل ـ فثبت : أنه عليهالسلام قبل هذه الواقعة ، ما كان موصوفا بالرسالة والنبوة.
الشبهة الثانية : تمسكوا بقوله تعالى : (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) (الأعراف ١٨٩) : الى قوله (فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الأعراف ١٩٠) قالوا : فالنفس الواحدة هذه «آدم» وزوجها المخلوق منها هى «حواء» وهذه الكنايات بأسرها عائدة إليهما ، فوجب أيضا : أن يكون قوله : (جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما. فَتَعالَى اللهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الأعراف ١٩٠] عائدا إليهما. وهذا يقتضي صدور الشرك عنهما.
الجواب : لا نسلم أن النفس المذكورة فى الآية ، هى آدم ، وليس فى الآية ما يدل عليه ، بل نقول : هذا الخطاب ل «قريش» [والأشراف منهم] (١٥) «آل قصى» والمعنى : (خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ) قصى (وَجَعَلَ) من جنسها (زَوْجَها) عربية قرشية (لِيَسْكُنَ إِلَيْها). (فَلَمَّا آتاهُما) الله تعالى ما طلبا من الولد الصالح السوى ، سميا أولادهما بعبد مناف» و«عبد العزى» و«عبد الدار» و«عبد قصى» فالضمير فى قوله (يُشْرِكُونَ) لأعقابهما.
القصة الثالثة : قصة نوح عليهالسلام.
وفيها شبهتان :
الشبهة الأولى : انه قال عن نوح : (إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي) (هود ٤٥) وقال تعالى : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ. إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) (هود ٤٦) وهذا يدل على أنه كذب فى قوله : ان ابنى من أهلى» والجواب : المفسرون اختلفوا فى هذا الابن على ثلاثة أقوال :
الأول : انه كان ابنا لصلبه ، بدليل قوله تعالى : (وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ) [هود ٤٢] ثم اختلفوا فى قوله : (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) فقيل :
__________________
(١٥) الأشراف آل : ا
![الأربعين في أصول الدين [ ج ٢ ] الأربعين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3315_alarbain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
