ومن عجيب أمره أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أجمع الناس لدواعي الترفّع ، ثمّ كان أدناهم إلى التواضع ; فهو (صلى الله عليه وآله وسلم) أوسط الناس نسباً ، وأوفرهم حسباً ، وأسخاهم ، وأشجعهم ، وأزكاهم ، وأفصحهم ، وهذه كلّها من دواعي الترفّع ، ثمّ ترى من تواضعه أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يرقع الثوب ، ويخصف النعل ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة المملوك ، ويجلس ويأكل على الأرض ، وكان يدعو الله تبارك وتعالى من غير زبر ولا كهر ولا زجر ، ولقد أحسن مَن مدحه بقوله :
|
فما حملتْ من ناقة فوق ظهرها |
|
أبرّ وأوفى ذمّةً من محمّد (١) |
* * *
____________
(١) انظر : بحار الأنوار ١٦ / ١٩٨.
٢٧٨
![تراثنا ـ العددان [ ٧٥ و ٧٦ ] [ ج ٧٥ ] تراثنا ـ العددان [ 75 و 76 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3307_turathona-75-76%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)