الثانية : الدستورية
وهم يقولون : إن اتحاد الله بعيسى لم يكن باقيا حال صلبه.
الثالثة : اليعقوبية (١)
وهم يقولون إن روح البارى اختلط ببدن عيسى عليهالسلام اختلاط الماء باللبن.
__________________
باركوا لاعنيكم ، أحسنوا إلى مبغضيكم ، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم ؛ لكى تكونوا ابناء أبيكم الّذي فى السموات ، فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ، ويطمر على الأبرار والظالمين ؛ لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم فأى أجر لكم؟ أليس العشارون أيضا يفعلون ذلك؟ وإن سلمتم على إخوتكم فقط فأى فضل تصنعون. أليس العشارون أيضا يفعلون هكذا ، فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الّذي فى السموات هو كامل». ولما قال أريوس : القديم هو الله ، والمسيح مخلوق ، أجمعت البطارقة والمطارنة والأساقفة فى بلدة قسطنطينية بمحضر من ملكهم ، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وافقوا على هذه الكلمة اعتقادا ودعوة ، وذلك قولهم.
(١) اليعقوبية : هم أصحاب يعقوب البرذعانى ، وهو راهب بالقسطنطينية وقيل إنهم أهل مذهب ديسقورس. وقيل إن ديسقورس كان فى الأصل اسمه يعقوب. وقال اليعقوبية بالأقانيم الثلاثة ، ولكنهم قالوا : انقلبت الكلمة لحما ودما ، فصار الإله هو المسيح ، وهو الظاهر بجسده ، بل هو هو ، وقال بعضهم : ظهر اللاهوت بالناسوت ، فصار ناسوت المسيح مظهر الحق ، وليس على طريق حلول جزء فيه ، ولا على سبيل اتحاد الكلمة ، بل صار هو هو.
