على أنها سبع أرضين ، وهو ظاهر هذه الآية ، وأن المماثلة إنما هي في العدد ، ويستدل بقول رسول اللهصلىاللهعليهوسلم : «من غصب شبرا من أرض طوقه من سبع أرضين» ، إلى غير هذا مما وردت به روايات ، وروي عن قوم من العلماء أنهم قالوا : الأرض واحدة ، وهي مماثلة لكل سماء بانفرادها في ارتفاع جرمها ، وقر أن فيها عالما يعبد كما في كل سماء عالم يعبد ، وقرأ الجمهور : «مثلهن» بالنصب ، وقرأ عاصم : «مثلهن» برفع اللام ، و (الْأَمْرُ) هنا الوحي وجميع ما يأمر به تعالى من يعقل ومن لا يعقل ، فإن الرياح والسحاب وغير ذلك مأمور كلها ، وباقي السورة وعظ ، وحض على توحيد الله عزوجل ، وقوله تعالى : (عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) عموم معناه الخصوص في المقدورات ، وقوله (بِكُلِّ شَيْءٍ) عموم على إطلاقه.
٣٢٨
![المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٥ ] المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3302_almuharrar-alwajiz-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
