فقالت : يا نبيّ الله! لقد جئت شيئاً ما جئته إلى أحد من أزواجك ، في يومي وفي داري وعلى فراشي؟
فقال : ألا ترضين أن أحرّمها فلا أقربها. قالت : بلى.
فحرّمها ، وقال : لا تذكري ذلك لأحد. فذكرته لعائشة (رض) ، فأظهره الله عليه ، فأنزل الله : (يا أيّها النبيّ لم تحرّمُ ما أحلّ الله لك) ، الآيات كلّها ، فبلغنا أنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كفّر عن يمينه وأصاب جاريته» (١).
وقال : «وأخرج ابن سعد ، وابن مردويه ، عن ابن عبّـاس (رض) ، قال : كانت عائشة وحفصة متحابّتين ، فذهبت حفصة إلى بيت أبيها تحدّث عنده ، فأرسل النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم إلى جاريته ...».
ثمّ ذكر بقية القصّة ، وفيها : «فأسرّت إليها ـ أي حفصة لعائشة ـ : أن أبشري إنّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قد حرّم عليه فتاته ، فلمّا أخبرت بسرّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أظهر الله النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم عليه ، فأنزل الله : (يا أيّها ...) ...» (٢).
وقال : «وأخرج ابن مردويه ، عن أنس : أنّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم أنزل أُمّ إبراهيم منزل أبي أيوب ، قالت : عائشة (رض) : فدخل النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم بيتها يوماً فوجد خلوة ، فأصابها فحملت بإبراهيم. قالت عائشة : فلمّا استبان حملها فزعت من ذلك ، فمكث رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم حتّى ولدت ، فلم يكن لأُمّه
____________
(١) الدرّ المنثور ٦ / ٢٣٩.
(٢) الدرّ المنثور ٦ / ٢٣٩.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٩ و ٧٠ ] [ ج ٦٩ ] تراثنا ـ العددان [ 69 و 70 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3300_turathona-69-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)