لنتعرّف على ملابسات الحدث بصورة أوضح وأشمل ..
قال في الدرّ المنثور : «أخرج ابن سعد ، وعبـد بن حميد ، والبخاري ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن عائشة : إنّ رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلاً ، فتواصيت أنا وحفصة أن أيّتنا دخل عليها النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم فلتقل : إنّي أجد منك ريح المغافير ، أكلت مغافير؟
فدخل على إحداهما فقالت ذلك له ، فقال : لا ، بل شربت عسلاً عند زينب بنت جحش ، ولن أعود. فنزلت : (يا أيّها النبيّ لم تحرّمُ ما أحلّ الله لك) إلى : (إن تتوبا إلى الله) لعائشة وحفصـة» (١).
وقال أيضاً : «وأخرج النسائي ، والحاكم وصححّه ، وابن مردويه ، عن أنس : إنّ النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم كانت له أمَة يطؤها ، فلم تزل به عائشة وحفصة حتّى جعلها على نفسه حراماً ، فانزل الله هذه الآية ...
وأخرج الترمذي ، والطبراني ، بسند حسن صحيح ، عن ابن عبّـاس ، قال : نزلت : (يا أيّها النبيّ لم تحرّمُ) .. الآية ، في سريّته.
وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، عن ابن عبّـاس (رض) ، قال : قلت لعمر بن الخطّاب (رض) : مَن المرأتان اللتان تظاهرتا؟! قال : عائشة وحفصـة.
وكان بدء الحديث في شأن مارية أُمّ إبراهيم القبطية ، أصابها النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم في بيت حفصة في يومها ، فوجدت حفصة ،
____________
(١) الدرّ المنثور ٦ / ٢٣٩ ، سورة التحريم.
![تراثنا ـ العددان [ ٦٩ و ٧٠ ] [ ج ٦٩ ] تراثنا ـ العددان [ 69 و 70 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3300_turathona-69-70%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)