|
يا لك من قُبَّرة بمَعْمر |
|
خلا لك الجوّ فبيضي وٱصْفري |
||
|
|
ونقّري ما شِئتِ أنْ تُنَقّري |
|
||
قال : وما ذاك ؟!
قال : هذا الحسين يخرج إلىٰ العراق ويخلّيك والحجاز (١) !
وأعجب من كلّ شيء ما يروىٰ عن ابن عبّاس ، أنّه قال : رأيت في ما يرىٰ النائم رسول الله صلّىٰ الله عليه وسلّم نصف النهار أشعث أغبر في يده قارورة فيها دمٌ ، فقلت : بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله ! ما هذا ؟!
قال : هذا دم الحسين ودم أصحابه لم أزل ألتقطه (٢) منذ اليوم . فأُحصي ذلك اليوم فوُجِد اليوم الذي قتل فيه (٣) .
وخرج الحسين في نسائه وصبيانه وأهل بيته ، فلقي الفرزدق الشاعر بالصفاح ، فقال له الحسين : بَيّن لنا نبأُ الناس خلفك ؟
فقال : الخبير سألت . . قلوب الناس معك وسيوفهم مع بني أُميّة ، والله يفعل ما يشاء .
فقال الحسين : صدقت ، الأمر لله يفعل ما يشاء . ثمّ حرّك راحلته وقال : السلام عليك . وٱفترقا (٤) .
__________________
(١) تاريخ الطبري ٥ / ٣٨٣ ـ ٣٨٤ ؛ مع تلخيص وتغيير في العبارة ، وفي مقاتل الطالبيين ـ ص ١١١ ـ أضاف مصرع آخر : هذا حسين خارجاً فاستبشري .
(٢) في الأصل : أتلقّطه .
(٣) بحار الأنوار ٤٥ / ٢٣١ ، معالم المدرستين ٣ / ١٧٤ ، عن مسند أحمد ١ / ٢٤٢ ، وص ٢٨٢ ، فضائل الصحابة : ح ٢٠ ، وح ٢٢ ، وح ٢٦ ، المستدرك علىٰ الصحيحين ٤ / ٣٩٨ ، مجمع الزوائد ٩ / ١٩٣ ـ ١٩٤ ، تاريخ الخميس ٢ / ٣٠٠ ، الرياض النضرة : ١٤٨ .
(٤) تاريخ الطبري ٥ / ٣٨٦ .
![تراثنا العدد [ ٦٨ ] [ ج ٦٨ ] تراثنا العدد [ 68 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3299_turathona-68%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)