المستقلة القويّة فيستسلمون للضلال ، ويبتعدون عن طريق الله.
(قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ) قل له ـ يا محمد ـ وليقل له العاملون من بعدك ، من الموقع الذي يفكر فيه في دائرة الكفر التي يتحرك ضمنها ، وهو الاستمتاع بالحرية المنفلتة غير المسؤولة حيث يمارس شهواته ولذّاته ، ويسعى لتحقيق امتيازاته الطبقية وغير الطبقية من خلال الذين ينتفعون منه ، أو ينتفع بهم ، فهو إنسان يطلب المتعة ولا يطلب الرسالة ، ويفكر بالدنيا ولا يفكر بالآخرة ، ويلتفت إلى الناس ولا يلتفت إلى الله.
قل له تمتع بكفرك الذي كنت تجد في نتائجه الدنيوية متعة ، لأنك ترتبط بالمتعة من الجانب المباشر ، ولا تفكر بها من الجانب غير المباشر الذي يمثل عاقبة الأمور. فها هو الموقف الذي تقفه الآن ، فانظر كيف تتمتع بكفرك في النتيجة المضادة لما تفكر به. فها هي النار التي تنتمي إليها الآن من خلال انتمائك للكفر في الدنيا.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
