الرؤية للطريق المفضي الى رضاه ، تماما ، كما هو الماء الصافي المتدفق من الينبوع ، وكما هو النور المنهمر من الشمس السابحة في شلال الضياء (وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) الذين يتكلفون الكلمة والحركة والموقف ، فيتصنعون في ذلك كله ، ليظهروا بغير ما فيهم وليبتعدوا عن الصدق في مسارهم الحياتي.
(إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ) هذا القرآن الذي أتلوه عليكم ، وأقدّمه إليكم ، من دون أن أطلب منكم أجرا عليه ، هو الكتاب الذي يفتح للعالمين النافذة الواسعة على ذكر الله ووعي المسؤولية ، وسعة المعرفة فيشمل الناس كلهم بهداه من مختلف الأمم والشعوب.
(وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ) عند ما يؤكد مفاهيمه في حياة الناس ، ويمتد في عقولهم ، ويتعمّق في أفكارهم ، ويثبت وجوده كقاعدة للفكر والعاطفة والحياة ، ويصل بالإنسان إلى أهدافه الكبرى لا سيّما في سلامة المصير. ولا شك أن هناك الكثير من القضايا التي يثيرها ويدعو لها ، سيؤكدها الزمن في المستقبل القريب أو البعيد.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
