معاني المفردات
(بِفاتِنِينَ) : بمضلّين ومفسدين.
(صالِ الْجَحِيمِ) : معذّب فيها.
* * *
القرآن يردّ على المشركين
وهذا حديث عن بعض التصورات المنحرفة المتخلّفة عن الملائكة والجن في مسألة انتسابهم إلى الله ، وفي اعتبار الملائكة إناثا ، وعن مناقشة هذه الأفكار ، ويمتد الحديث إلى انتصار الإسلام على هؤلاء المشركين ، بعد مرور مدة قليلة على حركة الرسالة الأولى في أوساطهم.
(فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ) وذلك من خلال تصوّرهم أنّ الملائكة بنات الله ، فمن أين جاءت هذه الفكرة؟ وكيف ينسبون إلى الله البنات اللّاتي يمثّلن عندهم الموقع المنحطّ في التقييم الإنساني ويرضون ذلك لله ، ولا يرضونه لأنفسهم ، باختيارهم البنين لهم؟ وما الدليل على ذلك الذي يتصورونه ويدّعونه؟ (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ) فهل كانوا شهودا على خلقهم في بداية الكون ، لتكون المسألة لديهم في مستوى المحسوسات!؟
(أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ) من الباطل الذي لا يملكون حجة عليه (لَيَقُولُونَ* وَلَدَ اللهُ) فينسبون إليه الولد ، ليعطوه صفة البشر في الحاجة إلى ذلك من موقع ما يعانونه من الحاجة إلى امتداد حياتهم بعد الموت بحياة أولادهم ، (وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) لأن المسألة ليست في موقع الحقّ لاستحالة ذلك على الله بالمعنى المادي وبالصورة المعنوية التي ترتبط بالحاجة ، بالإضافة إلى فقدان
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٩ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3284_tafsir-men-wahi-alquran-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
